السليمانية | إعلام الجامعة
ضمن فعاليات معرض «نكست ستيب» (Next Step) التعليمي، استعرض رئيس جامعة كوية، الأستاذ الدكتور محمد حسيب صديق، خلال حلقة نقاشية متخصصة، تفاصيل مبادرة «الجامعة الخضراء» والدور الريادي للمؤسسات الأكاديمية في توجيه المجتمع نحو مستقبل يتسم بالاستدامة والتطور.
مفهوم الاستدامة وأبعادها المتكاملة
وخلال الجلسة النقاشية التي عُقدت يوم السبت (19 أيلول 2026)، تناول رئيس الجامعة مفهوم الاستدامة برؤية شاملة، مؤكداً أن الاستدامة لا تقتصر على حماية البيئة فحسب، بل تقوم على تكامل ثلاثة أبعاد رئيسية: البعد البيئي، والبعد الاجتماعي، والبعد الاقتصادي، والتي ينبغي التعامل معها كمنظومة واحدة مترابطة.
مبادرة «الجامعة الخضراء»: خارطة طريق وحرم جامعي بوصفه «مختبراً حياً»
واستعرض أ.د. محمد حسيب صديق مبادرة «الجامعة الخضراء» بوصفها خارطة طريق عملية تهدف إلى تحويل الحرم الجامعي لـ جامعة كوية إلى نموذج تطبيقي رائد للبيئة الصحية المستدامة. وتشمل هذه المبادرة حزمة من الإجراءات والمسارات الحيوية، من بينها:
- الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
- تعزيز ودعم وسائل النقل النظيف والصديق للبيئة.
- الإدارة الذكية والرشيدة للموارد المائية.
- تطوير منظومة فرز ومعالجة النفايات وإعادة التدوير.
- توسيع المساحات الخضراء والتشجير، ورفع مستوى الوعي البيئي في المجتمع الجامعي.
وشدد رئيس الجامعة على أن الحرم الجامعي ينبغي أن يتحول إلى «مختبر حي» (Living Laboratory)، يتيح للطلبة معايشة وتطبيق مفاهيم الاستدامة عملياً وعدم الاكتفاء بالمعارف النظرية، ليكونوا شركاء فاعلين في تنفيذ وإدارة المشاريع الخضراء.
الأبعاد الاقتصادية و«السياحة التعليمية الخضراء»
وفي سياق متصل، سلط أ.د. صديق الضوء على العوائد الاقتصادية الواعدة لهذه المبادرة، مشيراً إلى أنها ستسهم بشكل ملموس في تنشيط «السياحة التعليمية الخضراء» (Green Educational Tourism)، مما يجعل الحرم الجامعي وجهة جاذبة ومحطة استقطاب للمدارس والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعية للاطلاع على تجارب ومشاريع الاستدامة الرائدة في جامعة كوية والاستفادة منها.
واختتم رئيس الجامعة حديثه بالتأكيد على أن مبادرة الجامعة الخضراء تندرج في صلب الخطة الاستراتيجية لجامعة كوية (2023–2027)؛ فهي ليست مجرد مشروع بيئي منفصل، بل هي مشروع تعليمي وتنموي واجتماعي متكامل يهدف إلى إحداث أثر إيجابي مستدام يمتد إلى ما وراء حدود الحرم الجامعي لخدمة المجتمع بأسره.




التصوير| نێکست ستێپ