في الذكرى السنوية التاسعة لرحيل الرئيس مام جلال: الزعيم الوطني ومؤسس جامعة كوية

يمر تسعة أعوام على الرحيل الأبدي للقائد الفذ ورمز السلام والوئام، الرئيس مام جلال؛ تلك الشخصية التاريخية الاستثنائية التي كرست مسيرة حافلة بالنضال والتضحية لنيل حرية وكرامة شعبه، وجعل من حياته نبراساً لانتزاع الحقوق المشروعة لأمتنا وإرساء دعائم تجربة رائدة ومتقدمة في كوردستان والعراق.

لم يقصر الرئيس مام جلال نضاله وتطلعاته على خنادق الثورة والمعترك السياسي فحسب، بل تميز بإيمان عميق وراسخ بأن السيادة الحقيقية والمستقبل الزاهر لا يتحققان إلا عبر العلم والتنوير والتعليم العصري. وكان يؤكد دوماً أن تقدم أي أمة وازدهار أي وطن يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالقدرات الأكاديمية وإعداد أجيال واعية، ناقدة، ومبتكرة.

وانطلاقاً من هذه الرؤية الاستراتيجية الشاملة، جاء قراره التاريخي بتأسيس جامعة كوية في مدينة تزخر بالإرث التاريخي والأدبي والفني والنضالي كنقطة تحول مفصلية؛ حيث وضع بيديه الكريمتين حجر الأساس لهذا الصرح الأكاديمي، لتكون قلعة علمية رائدة وبوابة لإعداد الكفاءات التخصصية المؤهلة للمساهمة في بناء الوطن وإعماره. ومنذ التأسيس وحتى آخر محطات حياته، ظل الرئيس مام جلال راعياً وداعماً مخلصاً يتابع تطور الجامعة ونهضتها خطوة بخطوة.

واليوم، تواصل جامعة كوية—بوصفها إرثاً علمياً ووطنياً للرئيس الراحل—مسيرتها نحو التطور والريادة. وتجدد رئاسة الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية والكوادر الإدارية والطلبة، في هذه الذكرى المهيبة، عهد الوفاء لنهج الرئيس مام جلال من خلال مواصلة الارتقاء بالمستوى الأكاديمي، وإنجاز البحوث العلمية الرصينة، وخدمة المجتمع، وصون البيئة عبر المبادرات الأكاديمية والوطنية، بما فيها مبادرة الجامعة الخضراء ومحاور الخطة الاستراتيجية لجامعة كوية.

في الذكرى السنوية التاسعة لرحيله، نرفع أسمى تحايا الوفاء والعرفان لروحه الطاهرة، وستبقى ذكراه الحافلة بالدروس والتجارب خالدة في وجدان كل المخلصين للعلم والوطن.

سلامٌ على الروح الطاهرة لفخر الشعب والوطن، الرئيس مام جلال.

 Koya University

News Date
Image
لە نۆیەمین ساڵیادی کۆچی دوایی سەرۆک مام جەلال؛ ڕابەری نیشتمانی و دامەزرێنەری زانکۆی کۆیە